السيد ابراهيم الموسوي الزنجانى النجفي
209
عقائد الإمامية الإثني عشرية
في ذلك ؟ فقلت : لأن اليد من الأصابع والكف إلى الكرسوع ويقول اللّه تعالى في التيمم « فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ » واتفق معي على ذلك قوم ، وقال آخرون بل يجب القطع من المرفق لأن اللّه تعالى لما قال « وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ » دل على أن حد اليد هو المرفق ، فالتفت إلى محمد بن علي فقال ما تقول في هذا يا أبا جعفر ؟ فقال : تكلم القوم فيه يا أمير المؤمنين قال : دعني مما تكلموا به أي شيء عندك ؟ قال : اعفني من هذا . قال : أقسمت عليك باللّه لما أخبرت بما عندك فيه . قال : أما إذا أقسمت علي باللّه فاني أقول انهم أخطئوا فيه السنة ، فان القطع يجب أن يكون من مفصل أصول الأصابع فيترك الكف . قال : وما الحجة في ذلك ؟ قال : قول رسول اللّه ( ص ) « السجود على سبعة أعضاء الوجه واليدين والركبتين والرجلين » فإذا قطعت يده من الكرسوع أو المرفق لم يبق له يد يسجد عليها ، وقال اللّه تعالى له « وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ » يعني به هذه الأعضاء السبعة التي يسجد عليها وما كان للّه لم يقطع . فأعجب المعتصم ذلك وأملى وأمر بقطع يد السارق من مفصل الأصابع دون الكف . ( أقواله وحكمه عليه السلام ) : - روى عن الامام أبي جعفر عليه السلام الشيء الكثير من الحكم والآداب والأدعية البليغة ، ومن هذه ما جرى على الألسن مجرى الأمثال مثل قوله عليه السلام : من أطاع هواه اعطى عدوه مناه ، ومن هجر المداراة قاربه المكروه ، ومن عمل على غير علم كان ما يفسد أكثر مما يصلح ، ومن لم يعرف الموارد أعيته المصادر ، ومن انقاد إلى الطمأنينة قبل الخبرة فقد عرض نفسه للهلكة والعاقبة المتبعة . راكب الشهوات لا تستقال له عثرة ، كفى بالمرء خيانة أن يكون